محمد متولي الشعراوي
11576
تفسير الشعراوي
أمامهم كل يوم ، ولكن عادة الإنسان أن يستعبده في حق نفسه . لذلك يقول الحسن البصري : ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت . أما الكفار فينكرون هذا اليوم ، ولا يؤمنون به ؛ لذلك أكد الله عليه . ولما « سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حذيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : » كيف أصبحت يا حذيفة ؟ « قال : أصبحت مؤمنا حقاً ، فقال : » لكلِّ حقٍّ حقيقة فما حقيقة إيمانك ؟ قال : عزفتْ نفسي عن الدنيا فاستوى عندي ذهبها ومدرها ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يُنعَّمون ، وإلى أهل النار في النار يُعذَّبون « فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : » عرفتَ فالزم « » . وقوله { يُوقِنُونَ } [ لقمان : 4 ] من اليقين ، وهو الإيمان الراسخ الذي لا يتزعزع ، ولا يطرأ عليه شكٌّ فيطفو إلى العقل ليناقش من جديد وسبق أنْ قُلْنا : إن المعلومة تتدرج على ثلاث مراحل : علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين . علم اليقين إذا أخبرك به مَنْ تثق به ، فإذا رأيتَ ما أخبرك به